سر الابتسامة والإيجابية مقابل الخشونة والتجشم


الجدية تعني أبدًا الخشونة والألفاظ الجارحة كما أنها تولد الشحناء والمشاعر السلبية مما يحرم قائلها من قلوب الناس ويقطع حبل الود ويزرع السلبية والتافر وبالتالي سيجني عاجلا أو آجلا ما زرع وهو محصول مؤلم وباختصار لن يبني حبًا أو أملًا أو يشيد جسرًا بل سيهدم كل شي ولو بالتدريج فلماذا تكون الخشونة مقابل الحب واللين؟

والصواب هو أن الجدية أبدًا لا تعني الفظاظة والعبوس وعقد الحاجبين فالدعابة والابتسامة تولد الانشراح وتعزز الثقة وتمهد الطريق نحو العمل الدؤوب والالتزام والانضباط.

بالدعابة والمزاح اللطيف والقائم على الاحترام وتقدير الآخرين؛ ستكون أقرب إلى قلوبهم وستملك مشاعرهم وعقولهم وأنت بذلك تؤهلهم للتعاطي معك والترحيب بأفكارك وتوصل رؤيتك وأفكارك وحتى انتقاداتك البناءة أو لفت أنظارهم إلى موقف ما دون استخدام أساليب صارمة أو تعامل خشن يعود عليك بالسلبية حتى لو أخفاها بشكل مؤقت.

ثم أن إضافة بعض المرح لمواقف محددة لاسيما في نطاق العمل أو عند التعرض للضغوط، يكسر الرتابة والروتين المقيت ويخلق جوا من المرح ويجدد النشاط مما ينعكس إيجابًا على العمل وحجم الإنتاج فضلًا عن خلق بيئة من المرح والإيجابية وجسرا من الحب والوئام بين أعضاء وفريق العمل وهو رصيد مهم للنجاح والبناء والتطوير.

ويكفينا قول رسول الله صلى عليه وسلم:" إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق " وقوله صلى الله عليه وسلم:" تبسمك في وجه أخيك صدقة " فهي باب من أبواب الخير وهو مفتاح التواصل وبناء العلاقة، وهي إحدى لغات الجسد غير اللفظية لما تصنعه من راحة وانشراح وطمأنينة.

وقد أثبت الطب أنه عند ضحك الإنسان، تنشرح أساريره وترتاح نفسيته وهو أشبه بالرياضة لكامل الجسم لاسيما عضلات الوجه والقلب، ويخفض معدل ضربات القلب مما يقلل الإرهاق والتوتر وهو ما سبق به رسولنا الكريم حيث قال:" روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلّت عُميت".

كتبه: م . خالد عماد عبد الرحمن

التعليقات: اترك تعليقا

* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.