أحب ما تعمل


أحب ما تعمل

أنت طالب ؟ أحب ما تدرس ، أحب العلم.

أنت موظف ؟ أحب وظيفتك ، أحب عملك.

أنتِ أم؟ ولك زوج؟ وأبناء؟ ومنزل؟

اجعلي كل ما في حياتك يقوم على المحبة حتى عند قيامك بأعمال المنزل.

لنترك التذمر و الكره والحزن، كل ذلك وكل ما نتذمر به لو ركزنا قليلًا هو مصدر سعادتنا، ولو ذهب لشقينا!

جميعُنا ننسى حياتنا بدون هذا الأمر الذي نتذمر منه مختلفة كليًا ، فكيف ستكون؟!

لو يتفكر الموظف كيف ستكون حياته بدون هذه الوظيفة التي يشتكي منها كُل يوم! وهذا الطالب الذي يطلب العِلم لو كان لا يدرس لأي ظرف مر عليه كيف ستكون نظرته؟

الأمر اختلف الآن، دائمًا نجعل مطالبنا قصيرة جدًا، نحلم بأن ندخل الجامعة, لكن يقتصر حلمنا على دخولها فقط، وليس على طلب العلم والتعلم، يقتصر نظرنا على دخول الجامعة من أجل الوظيفة، ومن أجل ألا يقولوا جاهلة، ومن أجل أن يفخر بنا الأهل والأصدقاء. أما آن الأوان أن نرتقي بطول النظر؟؟؟ آما آن الأوان أن نرفع ولا نُقلل من طموحنا وأمانينا.

ندخل الجامعة لكي نطلب العلم فقط، وتحديد مطلبنا سيسمو بنا إلى مكان لم نتوقع الوصول إليه يوما!

نقوم بعمل من أجل العمل نفسه، وليس من أجل شيء آخر، ليس من أجل المظاهر، ويُقال بأن فلان يعمل كذا، ومرتبه الشهري كذا.

لو قمنا بتحديد ما نُريد فعلًا لكان الأمر مختلفًا كثيرًا، على الأقل كان ليكون مثمرًا لنا.

اعلم بأن المطالب يجتمع فيها الكثير، يحق لفلان أن يعمل ليجمع أكثر من مطلب، لكن لا نجعل مطلبًا يغلب على المطلب الأسمى والأجمل، وبذلك نفقد حلاوته ولذته.

فمثلًا طلب العلم من أسمى و أعلى المطالب، وأيضًا تشترك فيه مطالب عِدة، فلا نجعل حاجتنا لما بعد هذا العلم تطغى على جمال العلم، وجمال قتل الجهل به.

صديقي، أُعطِ كلاً حقه وأُعطِ نفسك حقها، واستعن بالله، واكتب مطالبك من جديد، ولا تجعل مطالب الدُنيا تسيطر على جمال المطالب، فكل مطلب هو من أمر الله لعباده عز وجل، فلو لم تُخالط مطالبنا أي عكر أو رياء لربحنا لذة في الدنيا، و نعيمًا في الآخرة.

كتبته: مروة بن حميد