سأكون متطوعًا ولو من منزلي


سأكون متطوعًا ولو من منزلي

في زمن تعدد الجهات التطوعية وإقبال الكثيرين على التطوع من دافع روح المبادرة وحب الخير، ظهر لنا مايُسمى بالعمل التطوعي الإلكتروني، من منطلق الإقبال المتزايد على وسائل التواصل الإجتماعي، ويتبادر للذهن العديد من الأسئلة، منها: ماهو العمل التطوعي الإلكتروني؟ وكيفية القيام به؟ والوصول إليه؟

هنا من خلال هذه المقالة نجيب على تلك الأسئلة:

أولًا: ماهو العمل التطوعي بشكل عام؟

العمل التطوعي هو العمل غير الرّبحي الذي يقوم به الأفراد من أجل مساعدة الآخرين، ومن أجل المساهمة في تطور مجتمعهم باستخدام أشكال مختلفة تتراوح في المشاركات التقليدية؛ مثل: المساعدة أوقات الكوارث، وتعد هذه الأعمال أيضًا أعمالاً غير وظيفية؛ لأن المتطوع الذي يقوم بها لا يكون له حقوق مثل حقوق الموظفين، وظهرت لنا مؤخرًا العديد من أشكال الأعمال التطوعية، منها:  أعمال يتم القيام بها عن طريق مؤسسات تهتم بشكل كامل بالعمل، والأعضاء عليهم فقط جمع التبرعات من باقي أفراد المجتمع ثم العمل على المبادرة الموسومين بها.


وهنا يستحسن ذكر المقصود بالعمل التطوعي الإلكتروني: وهو عمل تطوعي غير ربحي كما العمل التطوعي الميداني؛ لكن هناك فرق بسيط بينهما: أن العمل التطوعي الإلكتروني يكون إما دعم للعمل التطوعي الميداني كإعلان لجمع تبرعات، أو نشر صور لأماكن ستقام بها المبادرات والمساعدات عبر وسائل التواصل وهذا يعتبر تطوع أو نشر حالة صحية تحتاج العلاج أو التبرع بأحد الاعضاء أو الدم، وهناك أعمال تطوعية الكترونية بحتة، مثل: أن يتم فتح حسابات تخص فريق تطوعي الكتروني أعضاءه من مختلف الجنسيات أو من جنسية واحدة ويقومون بعمل حملات تطوعية توعوية، أو نشر قيم تحث الناس على الخير، أو يتم صنع الفريق بهدف تقديم دورات واستشارات تطوعية لأصحاب المواهب بشكل غير ربحي واحتوائهم، ودعمهم، وهذه الأعمال تصنف ضمن العمل التطوعي؛ لأنها لاتسعى للربحية أبدًا ولا تأخذ أي مقابل لأعمالها.

ونعلم جيدًا أن الكثيرين لايستطيعون الخروج ميدانيًا لكن لديهم روح المبادرة والتطوع والخير والبذل في شتى المجالات، فيمكنهم ذلك من تسخير طاقاتهم في أفكار جبارة وأعمال تطوعية الكترونية.

ومن هنا قد علمنا ماهو الفرق بين العمل التطوعي الإلكتروني والعمل التطوعي بشكل عام، والخلاصة أنهما مترابطان وغير منفصلان، لكن الإلكتروني أصبح يعد أحد فروع العمل التطوعي، ويستحسن توضيح أمر هنا وهو أن هذا لايجعلنا نتقاعس عن الخروج لتقديم الخير ونحن قادرين على ذلك، بل نعمل ونجتهد ونبادر الكترونيا أو ميدانيا.

كتبته: نايفه الكربي