مجتمع ينهض بنهوض شبابه


مجتمع ينهض بنهوض شبابه

"ألا ليت الشباب يعود يومًا ** فأخبره بما فعل المشيبُ"

الشباب، مرحلة عمرية يمر بها الإنسان أثناء نموه، وعُرفت بأنها أطول المراحل العمرية وأعظمها أثرًا، وأكثرها خلودًا في الذاكرة، فالشباب يتميزون بالعطاء والدافعية لتحصيل الأفضل، والأحلام والطموحات التي تساهم بشكل كبير في تقدم المجتمع أيّا كانت ثقافته.

ولأهمية هذه المرحلة، أهتم الإسلام بها، ونهض بها، وانتشر كذلك على يديها؛ سواء كان بالفتوحات والغزوات المنتصرة، أم بالتجارة والرحلات بين الدول.

وكانت للمسلمين  مواقف تشيد لهم بالعفة، والشجاعة، والكرم وحُسن الخُلق، خُلِّدت في التاريخ الإسلامي حتى يومنا هذا.

ووفقَ مُنظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثّقافة (اليونسكو) فإنّ نسبة الشّباب في العالم تُقارب 18% من مجموع سكّانه؛ حيثُ يتواجد في العالم ما يقارب 1.2 مليار شخص ضمن فئة الشّباب، ومن المتوّقع زيادة عددهم بما مقداره 72 مليون في السنوات القادمة وحتّى حلول عام 2025م، كما أنّ الإحصائيات تُشير إلى أنّ أعداد الشباب في الجيل الحالي تفوقُ أيّ عددٍ مضى عبر التاريخ.

ويُساهم الشباب بنهوض المجتمع بأشكال عديدة، سواءًا أ كانت المساهمة في مجال الأعمال التطوعية كالجمعيات الخيرية، التنظيمات، والمستشفيات الخيرية وغيرها، أو في مجال العلوم بمختلف أنواعها، والاختراعات والاكتشافات، أو حتى في مجال توفير الأيدي العاملة من أبناء الدولة ذاتها، أو في مجال البحوث والدراسات على المستويين العالمي والمحلي.

ولا يجب حصر الشباب بوظائف تقليدية تقتل إبداعاتهم، وحماسهم ونشاطاتهم، فالإبداع كالطير؛ إن حُبِسَ في قفص وحوصِر، فقد حريته ومات بين قضبان الإحباط

ولهذا، كان من الأجدر على المجتمع دعم الشباب لينهضوا بالحضارة، ويساند الشباب المبدعين والمخترعين لتحقيق أقصى درجات النجاح والتطور في مختلف التخصصات والمجالات، ليخلق بيئة ثقافية شبابية قوية يرتكز عليها ويقوم بها بشكل قوي ومتكامل. 

 

كتبته: آمال عسيري