هل جربت أن تخلو بنفسك؟


هل جربت أن تخلو بنفسك؟

هل جربت في يوم من الأيام أن تخلو بنفسك؟

أن تبتعد عن كل من حولك؟
ثم تذهب لمكان هادئ وتجلس على كرسي مريح، تسترخي من كل شيء يزعجك، تريح جسمك من أي مجهود تقوم به، أن تغمض عينيك عن كل ما ترغب بمشاهدته؛ وبعد هذا تسأل نفسك وأنت ترتشف قهوتك:
من أنا؟
ربما يسخر مني البعض، ربما أنت أيها القارئ تسخر مني؛ لكن كل واحد منّا لا يعرف نفسه كفاية!
حتى أنك في الغالب عندما يوجه سؤال إليك:
حدثني عن نفسك؟
يذهب كل مافي ذهنك عنك؛ وكأنه يسأل عن أحد لا تعرفه!
بل ربما لو سألك عن أحد آخر لكنت أجبته إجابة وافية عن هذا الشخص.

إذًا أنت حقًا لاتعرف نفسك حق المعرفة!!

لا تعرف ماهي قدراتك التي ميزك الله بها، ولا تعرف ما تستطيع فعله غير الذي نشأت عليه!

أنت يا عزيزي مادمت قد أنعم الله عليك بنعمة العقل فأنت قادر على فعل أي شيء في أي وقت!

الذين علو في القمم ليسوا بأفضل منك، كلا !
بل افضل منك بشيء واحد فقط أنهم أشغلوا هذا العقل وفكروا واجتهدوا وبحثوا.
الحياة قصيرة جدًا والعمر يمشي كلمح البصر، اعمل الآن! لا تؤجل!
و إن وجدت عذرا يمنعك من عمل أي شيء ترغبه فاعلم أنه الخوف!
الخوف من أن تخطو خطوة مختلفة خطوة قد تنجح وقد تتعثر و تسقط و بعدها تنجح، الخوف ليس إلا وهم، تغلب عليه، صارعه؛ وسوف تنجح، ولاتتوقع أن يصفق لك الجميع وهم واقفون أو أنهم سيحفزونك، لا !
ربما ستجد من هم كذلك وستجد من يستهزئ بك، ستجد من يحاربك، اجعل من هؤلاء سبيل للتقدم و التطور ، وتخيل بأنهم يتحدوك!

وتخيل أنك ستنجح! فقط توكل على الله واستعن به.

كتبته: مروة بن حميد