وصايا صديق


وصايا صديق

أوصيك يا صديقي بأن توصيني أن أقدّم الله على كل محبوب، وأن أستغني به عن كل مطلوب، أوصيك ألا ننزلق سوياً في وعرِ الطريق، إن رأيتِ أسفلَ قدمي حجارة تعثرني فلا تعثري معي بل أخبريني، ألا أعثر!

أوصيك ألا يستهوينا الشيطان وألا يخدعنا بحزنه أو فرحه أو زخارفه وبهرجاته!

أوصيك أن تذكرني بالله دائماً ! أن تنهرني عندما أجحده وتصفعني عندما أنساه! أن تذكرني دوماً أن اجتماعنا وطريقنا سوياً هو له! ومتى لم يكن له فليس بيننا طريق!

إن كنت تحبني كما تزعم وكما أعلم فلا تنسى وصاياي، إن تماديت يوماً فادفعني بعيداً لأصطدم بإدراكي، لأعود لعقلي، لأستعيد صوابي، تسمعني يا صديقي؟

لا تجعلني أنزلق وأنتَ ترى؛ أسألك بالله العظيم أن تصدقني في النصح، وألا تستر خلف ستائر العالم الأحمق القذر الجديد، العالم الذي لا يفهم الحب، العالم الذي يمتهن الحب، العالم الذي يهين الحب، العالم الملىء بالرذائل، العالم الذي أكره!
أسألك بالله العظيم أن تصدقني في النصح؛ وأن تجرح في العتاب، أنا لن أغضب من عتابك أو من نصحك أبدا!
أتعلم لم؟

لأني (سألتك بالله)!

عندما أخبرك أني أحبك فلتعلم أني أريد أن ألقاك في خلود، لقايانا العابرة التي نتذمر أنها لا تتوفر دائماً لا تهمني يا صديقي، مهما وعدتني أن نفعل لكنها لا تهمني بقدر تلك الخالدة اللانهائية، تلك التي فيها أطمع ولها أريد.
أتسمعني يا صديقي ؟

إن كنت تحبني حقاً؛ فكن منعطف عودتي الدائم لله، فهذا أصدق حبك وهذا أصدق حبي.

كتبته: شروق ناصر