400 مليون مدمن على اشبكات الاجتماعية


400 مليون مدمن على اشبكات الاجتماعية

في الاونة الأخيرة انتشر مشهد تجمّع العائلة في المكان والزمان بدون تجمع الأذهان؛ أي أن كل فرد من هذه العائلة يكون بيده قاتل الأوقات والجمعات (جهاز آيباد أو لابتوب أو الجوال المحمول) مما أدى الى انحدار العلاقات وتشتت العائلات، بل أصبح هاجس الكثيرين متى ينتهي عمله ويقع على جهازه، يخصص الساعات والأوقاوت الكثيرة لذلك، ولعلنا نذكر من صور هذا الإدمان على الأجهزة إدمان مواقع التواصل الاجتماعي وهي مجموعة التقنيات المتاحة على الشبكة العنكبوتية والتي يستعملها الناس لغايات التواصل والتفاعل وقد تقدم هذا المفهوم مؤخرا ليثير ضجة ضخمة ويعني هذا المفهوم جميع وسائل التواصل الإلكتروني المتاحة  في القرن الحادي والعشرين وأكثرها شهرة وانتشارًا الفيسبوك، التويتر، الفايبر، فليكر، تمبلر، بلارك.

تحول استخدام هذه الشلكات إلى إدمان حاد وهناك دراسات نشرت أن الإدمان على مواقع التواصل بات اقوى من الإدمان على المخدرات والكحول، فهناك مايقارب 400 مليون شخص يعانون من الإدمان على مواقع التواصل الإجتماعي.

ويجدر بنا تعريف الإدمان، والذي يمثل اضطرابًا سلوكيًا يفرض على الفرد تكرار عمل معين بإستمرار لكي ينهمك بهذا النشاط بغض النظر عن العواقب الضارة بصحة الفرد وحالته العقلية أوحياته الإجتماعية، ومن آثاره حب الوحدة والانعزال عن العائلة والشعور بالتوتر والخمول الجسدي والاكتئاب وغيرها الكثير كشفتها الدراسات العربية والأروبية.

ومن هذا المنطلق كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الشبكة الإعلامية We Are Socialومنصة إدارة حسابات التواصل الإجتماعي Hootsuiteعن تجاوز عدد مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي في جميع أنحاء العالم الثلاثة مليار مستخدم.

هناك 7,524 مليار شخص في العالم، فحوالي 3,819 مليار شخص نشطين على شبكات التواصل الإجتماعي.

3,819 مليار شخص يستخدم الإنترنت، ومايصل الى 3,028 مليار شخص نشطين على شبكات التواصل الإجتماعي.

حوالي 5,052 مليار شخص يمتلكون هواتف محمولة، 2,780 مليار منهم يستخدمون الهواتف لتصفح شبكات التواصل الإجتماعي.

وجدير بالذكر أن مواقع التواصل لها العديد من الإيجابيات والسلبيات..

الإيجابيات منها تنمية وتطوير الذات وذلك من خلال اكتساب المهارات وتقوية العلاقات الإجتماعية مع أصدقاء متجددين، توفير جهد وتكلفة التواصل مع الأهل والجيران والأقارب البعيدين، تلاقي أصحاب الهوايات وصقل الشخصيات، وكذلك تعتبر منابر لأصحابها تسهم في النقد الموجه والبناء وكذلك الدعاية الاقتصادية والفكرية والثقافية .

أما من سلبياتها الإدمان على حساب الواجبات اليومية في الحياة والانجرار خلف ثقافات إباحية بقصد أو بغير قصد، انتهاك خصوصية الفرد وتشجيع الكذب والنفاق من خلال الأسماء المستعارة والشخصيات الوهمية، نشر بعض الأفكار الهدامة والضالة، والعزلة عن المجتمع القريب كالأهل والأصدقاء.

وأهم السلبييات هو الإدمان الذي يمكن علاجه من خلال خطوات بسيطة، منها:أن تكون على قناعة وحرص على نفسك في تحديد مستوى تعلقك،فلاتشغل نفسك بكل مافي تلك المواقع من اختيارات؛ حاول تحديد غايتك بدقة قبل الدخول عليها، وحدد دائما الوقت الذي ستقضيه على مواقع التواصل الإجتماعي، وأخيرًا اجعل الهوايات المفيدة تزحف على إدمانك على مواقع التواصل الإجتماعي حتى تزيدها في حياتك وتحتل مكانتها.

كتبته: نايفه الكربي